عباس حسن

565

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

والمصدر المؤول فاعلهما . ففي حالة النقص نقول : الرجل عسى أن يقوم - الرجلان عسيا أن يقوما - الرجال عسوا أن يقوموا . البنت عست أن تقوم . البنتان عستا أن تقوما - النساء عسين أن يقمن . . . و . . . فإن كان فاعل المضارع ( أو مرفوعه ) اسما ظاهرا جاز في كل منهما أن تكون تامة ، وأن تكون ناقصة ؛ فعند التمام يكون المصدر المؤول من « أن » والمضارع مع مرفوعه الظاهر - فاعلا للناسخ ، وعند النقص لا يكون الاسم الظاهر المتأخر مرفوعا للمضارع ، بل يصير هو اسم الناسخ ويكون الخبر هو : المصدر المؤول من « أن » والمضارع مع مرفوعه « 1 » الفاعل أو ما يغنى عن الفاعل .

--> ( 1 ) وهذا الإعراب مبنى على رأى المبرد ، والسيرافى ، والفارسي ، وغيرهم من القائلين بجواز توسط الخبر بين فعل الرجاء واسمه . وفي الأخذ به توسعة وتيسير ، دون رأى الشلوبين وغيره ممن يمنعون التقديم وإن كان المنع هو الأفصح . وهناك إعرابات أخرى في الحالتين سيجئ بعضها في الزيادة ، وفيما سبق يقول ابن مالك : ككان « كاد » و « عسى » لكن ندر * غير مضارع لهذين خبر وكونه بدون « أن » بعد « عسى » * نزر ، و « كاد » الأمر فيه عكسا أي : أن « كاد » و « عسى » مثل : كان في العمل ، كلاهما يرفع الاسم وينصب الخبر ، لأنهما من الأفعال الناقصة . ومن النزر ، ( أي : من القليل جدا ) أن يكون خبرهما غير جملة مضارعية . ثم بين أن الجملة المضارعية الواقعة خبرا عن « عسى » - لا تخلو من « أن » المصدرية - فيكون المصدر المؤول هو الخبر - والعكس في الجملة المضارعية الواقعة خبرا عن كاد . فالأكثر عدم اقترانها « بأن » ، ثم قال : وكعسى « حرى » . ولكن جعلا * خبرها حتما بأن متّصلا وألزموا اخلولق : « أن » مثل : حرى * وبعد : « أوشك » انتفا : « أن » نزرا يريد : أن « حرى » كعسى ، كلاهما من أفعال الرجاء معنى وعملا . غير أن « حرى » لا يخلو خبرها من « أن » المصدرية ، فمن المحتم أن يتصل بها . وكذلك « اخلولق » ؛ فقد « أوجبوا » اتصالها « بأن » مثل ؛ « حرى » . أما « أوشك » فيلزمها « أن » وقد تحذف نادرا ، ولا يقاس على هذا النادر ، كما لا يقاس على النزر في كل ما سبق ( هذا ، والألف في آخر الفعل : « جعل » - زائدة ) . ثم قال : ومثل « كاد » في الأصح « كربا » * وترك « أن » مع ذي « الشروع » وجبا كأنشأ السائق يحدو ، وطفق * كذا : « جعلت » ، و « أخذت » و « علق » يريد : أن « كرب » مثل : « كاد » في معناها ، وهو : المقاربة ، وفي عملها ، وفي عدم اتصال خبرها « بأن » في الأغلب . ثم عرض لترك « أن » مع ذي الشروع ؛ أي : مع الفعل صاحب الشروع ؛